رَأتْ دَمْعي فَعَاوَدَهَا صَدَاهَا
بِصَوْتٍ خَافِتٍ يَرْجو نِدَاهَا
عَلى أَرْضٍ تُنَادي الشَّوْقَ رَجْعًا
لِتَشْكو دَمْعَةً هَدَمَتْ رَجَاهَا
فَقَدْ فَقَدَتْ بِجَوْلِ الخَيْلِ خَيْلًا
وَجَاءَ المَوْتُ يَسْري في رَحَاهَا
وَصَارَ الرِّيْحُ يَقْطَعُ كُلَّ وَصْلٍ
وَقَدْ جَزِعَتْ وَمَا يُرْجَى فَتَاهَا
فَمَنْ لِلصَّدِّ إنْ كُسِرَتْ سُيوفٌ؟
وَصَارَتْ لَوْعَةً تَرْجو صِبَاهَا
وَأَرْدَى حُزْنُهَا الآمَالَ بُعْدًا
عَنِ الأَيَّامِ قَابِضَةً لَظَاهَا
هُنَالِكَ لَوْ تَذَكَّرْتَ اللَّيالي
صَدَى العَبَرَاتِ صَوْتًا مِنْ ذُرَاهَا
لَجُبْتَ الأَرْضَ تَبْحَثُ عَنْ رِجَالٍ
تُنَاصِرُكَ التَّمَسُّكَ في ثَرَاهَا
أَمُنْهَزِمٌ وَمُنْكَسِرٌ وَتَبْقَى؟!!!!
تُبَلِّلُ مِنْ مَدَامِعِهَا لِحَاهَا
لَئِنْ شُغِلَتْ عُيونُ الأَهْلِ عَنْهَا
لَهَا وَلَدٌ وَفَارِسُهَا يَرَاهَا