أَعْجِلْ بِدفعِ الظُلْمِ عَنْكَ صُعودا
لا خيرَ فيمنْ أَخطَأَ التَسديدا
مَنْ ذَبَّ عَنْ وَسَطِ الزِّحامِ مَصاعِباً
وَرَدَ المَعالي بِالزَّمانِ وُرُودا
العَهدُ يُقْضى لِلضَعيفِ وحينَما
يَقضي بِعَزمٍ لا يَخَافُ جُحودا
فَلَقد خُلِقنا والصِّعابُ تَزورُنا
واللّهُ يُغني مَنْ تَكَسَّرَ عودا
ولَقد رَأينا الأقوياءَ تَصارَعوا
والموتُ يأتي يَبْتَغي تَجْديدا
لا مالُ يَحمي في وقُوعِ المُنْتَهى
إنْ لَمْ يُزَوِّدْ بِالفَلاحِ شُهودا
مَنْ أرغَمَتْهُ النَّفسُ في ظُلمِ الوَرى
جَعَلَتْهُ في كُلِّ الزَّمانِ طَريدا
والعَودُ يَصْعُبُ حينَها بِسَلامَةٍ
إنْ لَمْ تُعِدْ حَقّاً وَتوْفِ عُهودا
هذي حَياةُ المَرْءِ يُقضى أَمْرُها
فَاِحذَرْ تُكَسِرْ بِالحَياةِ قُيودا
هذي القُيودُ أَوامِرٌ في عَيْشِنا
قَد لَيَّنَتْ بينَ العِبادِ جُمودا
مِيثاقُها حُبُّ الإلهِ، عِبادَةٌ
وَشَهادَةٌ قد بَيَّنَتْكَ رَشيدا
اللّهُ مَنْ خَلَقَ الحَياةَ لِغايَةٍ
وَالامتِحانُ بِأنْ تَكونَ مُجيدا
الموتُ يأتي لا يُؤخَّرُ ساعَةً
فَكِّرْ بِهِ قَبْلَ المَماتِ مَزيدا
لا الظُلْمُ يَبقى سَيِّداً بِمَكانِهِ
لَو كانَ يَبقى لاِنْتَبَذْتَ بَعيدا