يَا رِيْمُ يَا نِعَمَ الإِلهِ! وَهَلْ أَرَى
إِلَّا بَهَاءَكِ فِي الوُجُوْدِ مُخَلَّدَا؟
رُوحِي لِوَجْهِكِ شَوْقُهَا بِصَبَابَةٍ
أَمْسَى عَلَى حَرِّ الجَوَى مُتَمَرِّدَا
أَنْتِ الحَيَاةُ وَكُلُّ دُنْيَايَ الَّتِي
لَا أَرْتَجِي مِنْ بَعْدِ كَوْنِكِ مَوْرِدَا
فَإِذَا نَظَرْتُ رَأَيْتُ حُسْنَكِ جَنَّةً
وَإِذَا نَطَقْتِ سَمِعْتُ شَدْوًا مُفْرَدَا
كُلُّ المَحَاسِنِ فِيكِ قَدْ جُمِعَتْ فَقَدْ
فُقْتِ الحِسَانَ الْغِيْدَ شَأْوًا سَرْمَدَا
يَا دُرَّةً فَاقَتْ بِرِقَّةِ طَبْعِهَا
نُورَ الصَّبَاحِ إِذَا تَنَفَّسَ أَصْعَدَا
أَنْتِ الضِّيَاءُ وَمِنْ سَنَاكِ وَطُهْرِهِ
أَنْوَارِ رُوحِكِ صِيغَ كَوْنِيَ عَسْجَدَا
أَنْتِ النَّقَاءُ وَقَدْ حَبَاكِ إِلَهُنَا
طُهْرَ المَلَائِكِ فِي نُضَارٍ أَجْوَدَا
لَوْ كَانَ عَنْتَرُ قَدْ رَآكِ لَأَنْحَنَى
إِجْلَالَ حُسْنِكِ وَالقَرِيضُ تَبَدَّدَا
أَهْوَاكِ يَا تَاجَ المَلَاحَةِ وَالنُّهَى
حُبًّا يُقَدِّسُهُ الخُلُودُ مُؤَبَّدَا
لَا عَيْشَ لِي إِلَّاكِ أَنْتِ نَسِيْمُهُ
وَبِغَيْرِ وَصْلِكِ صَارَ عُمْرِي جَلْمَدَا
يَا رِيْمُ يَا شَمْسَ الجَمَالِ وَبَدْرَهُ!
دُومِي لِقَلْبِي مَوْئِلًا مُتَشَيِّدَا