تَشَوَّفُ مِنْ صَوْتِ الصَّدَى كُلَّمَا دَعَا
تَشَوُّفَ جَيْدَاءِ المُقَلَّدِ مُغْيِبِ
تُبَارِي حَرَاجِيجًا عِتَاقًا كَأَنَّهَا
شَرَائِجُ مَعْطُوفٍ مِنَ القُضْبِ مُصْحَبِ
إِذَا مَا بَلَغْنَا الجَهْدَ مِنْهَا تَوَعَّبَتْ
وَضِيعُ زِمَامٍ كَالحُبَابِ المُسَيَّبِ
أَضَرَّ بِهَا عَلْقُ السُّرَى كُلَّ لَيْلَةٍ
إِلَيْكَ فَإِسْآدِي ضُحىً كُلَّ صَيْهَبِ
حَلِيمٌ إِذَا مَا نَالَ عَاقَبَ مُجْمِلاً
أَشَدَّ العِقَابِ أَوْ عَفَا لَمْ يُثَرِّبِ
فَعَفْواً أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَحِسْبَةً
فَمَا تَكْتَسِبْ مِنْ صَالِحٍ لَكَ يُكْتَبِ
أَسَاؤُوا فَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ أَهْلُهُ
وَأَفْضَلُ حِلْمٍ حِسْبَةً حِلْمُ مُغْضَبِ
نَفَتْهُمْ قُرَيْشٌ عَنْ أَبَاطِحِ مَكَّةٍ
وَذِي يَمَنٍ بِالمَشْرِفِّي المُشَطَّبِ