تخطَّ إلى المحتوى

ثوري على أم هذا الرأس واضطرمي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ثُورِي على أُمِّ هذا الرأسِ، واضطَرِمِي

يا ليلةً صُبحُها كالصَّيدِ في الحَرَمِ

يا ليلةً تَستَبيحُ الطائراتُ بها

ترابَ قلبي وقلبي يَستبيحُ دمي

يا ليلةً هَشَّمَتنِي بالعِناقِ، كما

يُهَشّمُ القَصفُ طفلًا أخضَرَ القَدَمِ

أطفالُ عَطَّانَ رُغمَ المَوتِ ما شَعَروا

بغارةِ الليلِ حتى استيقظُوا بفمي

لا تَقتُلُ الحربُ إلا مَن يَعيشُ لكي

يَرَى الضحايا، ويَروي قصةَ الألمِ

يا ليتني كُنت منهم كي أنامَ، فلي

مِن أول الحَربِ حَربٌ قَطُّ لم تَنَمِ

في آخِرِ السّطرِ فَجرٌ غيرُ مُبتسمٍ

فكيف أغفُو وليلِي كاملُ النَّدَمِ!

ما عاد لِلشِّعرِ وَزنٌ يُستطاعُ به

دَفعُ اللُّصوصِ، وكَسرُ السيفِ بالقلمِ

قُلتُ: القيامَةُ قامَت، وهو مُضطَجِعٌ

كأنهُ بالتغابي عُصبَةُ الأُممِ

يا هذه الأرضُ هزّي ساعِدَيكِ، عسى

يُحَرِّكُ الصّوتُ فأسًا أسفَلَ الصَّنَمِ

لا تَقبَلِي المَوتَ، حتى مِن بَنِيكِ، ولا

تُحالِفي الوَهمَ خَوفًا مِن بَني العَدَمِ

ممنوعةٌ أنتِ حتى مِن مُروركِ في

بالِي، إذا لم تَثورِي يا ابنَةَ النقمِ

ثُورِي فَلولاكِ جُمهوريّتي انكَسَرت

وصَرخةُ المَوتِ تَعلُو صَخرَةَ العَلَمِ