جِئتَ والبابُ مُقفَلُ؟
ما الذي جِئتَ تَفعلُ؟!
هذه الأرضُ لم تعد
بالزياراتِ تَحفَلُ
لم يعد خَلفَ بابِها
إِن فَتَحناهُ، مَنزلُ
بابُها اليَومَ، خارجٌ
كُلُّ مَن مِنه يَدخلُ
أيّها الزّائرُ الذي
كان بِالسَّعدِ يُقبِلُ
لا تَلُم مَن تَغيَّبوا
عنكَ، أو منكَ أَجفَلوا
كيف يَلقاكَ جائعٌ
هَمُّهُ كيف يَأكُلُ
أَو يُنادِيكَ عاطلٌ
عِيدُهُ حين يَعملُ
أو أَبٌ.. بين بؤسِهِ
والمَسرّاتِ مَقتَلُ
لم تعد مِن دموعِهِم
والتناهيدِ، تَخجَلُ
لم تعد عن صِغارِهِم
مثلما كُنتَ، تَسأَلُ
كلُّهُم صار حائرًا
أين إن جئتَ يَرحلُ!
إن تكن بابتسامةٍ
أيّها العِيدُ تَبخَلُ
فاطرُقِ البابَ، وابتعِد
أنتَ في البُعدِ أجملُ
واعذُرِ الناسَ إن شَكَوا
لستَ بالناسِ تَجهَلُ
إنّ ما يَشتَكُونَهُ
مِنك، ما ليس يُعقَلُ
لستَ -واللهِ- خَصمَهُم
خَصمُهُم مِنكَ أطوَلُ