تخطَّ إلى المحتوى

أنا موت يصر على الحياة

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أنا موتٌ يصرّ على الحياةِ

وريحٌ ليس تعبأ بالشتاتِ

أنا الوجع المقفّى صوت أمٍّ

تحشرج متعباً قبل الوفاةِ

وثوب يتيمةٍ ألحان كهلٍ

تراوده المنيّة بالغداةِ

وروح متيّمٍ آهات ثكلى

تحنّ له صدور الأمسياتِ

وغفوة مؤمنٍ رؤيا تجلّت

ل توقظه المآذن للصلاةِ

وأنفاس الغيوم أنا التلاشي

هزال الحبّ أحلام الرعاةِ

جهالات البنين أنا التصابي

ورعشته وأسرار البناتِ

بكاء النآي أنغام القوافي

ومنفى الحزن أحقاد الوشاةِ

وأنتِ الحبّ صمت الحبّ يحكي

ويبكي بالدموع الخافياتِ

أحبّكِ لا لشيءٍ غير أنّي

أرى في مقلتيكِ الكون ذاتي

لماذا.. لست أدري.. هل لأنّي

عرفتكِ قبل خلق الكائناتِ

لأنّ الله ألهمني التسامي

وألهمكِ الهطول على الرفاةِ

لأنّكِ جنّة الدنيا ب عيني

وأشهى الصالحاتِ الطيّباتِ

وأحلى من رحيق الوهْم شهْداً

وأحلام الشباب الضائعاتِ

وأرقى من رأت عيني وأتقى

وأنقى مِن مزون الجارياتِ

وكلّا.. أنتِ أغلى مِن إيابي

ومِن كلّ السنين الذاهباتِ

وأرقام السجين وقد تولّت

وأيّام الحنين الباقياتِ

وأعني ما أقول فدتكِ روحي

وأعني إذ أنادي يا حياتي

أعانق طيفكِ المبثوث قربي

ويؤمن خافقي ب المعجزاتِ

وألمح في فضا عينيكِ نعشي

على بحرٍ طفا مِن أمنياتِ

وتهمي الفرحة المأوى بصدري

ويمتزج الأسى ب الأغنياتِ

وفي بطن الثرى حضنٌ شهيٌّ

ومتّسعٌ ل أسرد ذكرياتي

وبيتٌ أيّ بيتٍ للبرايا

س تذكره إلى حشر العراةِ

لعمرك ليس في دنياك أرقى

وأنقى مِن قلوب الأمهاتِ