وا عجبَا هو لغزٌ سهلْ
لا يُشقي حتّى ذا جهلْ!
قلبي مَخدوعٌ في امرأةٍ
تَنتحرُ على سورِ العقلْ
هي مُرّةُ قلبٍ، سَحرَتْني
بغِلافٍ مَعسولِ النَّهْلْ
أشقَتْني، أغرتْني حُلمًا
شاقَتْني فَشددتُ الرَّحلْ
مَنَّتْني وَصْلا، صدَّتْني
أَعيَتْني مِن سِحرِ الدَّلّ
أحيَتْني في الوهمِ سنينًا
ومَصيري في العشقِ القتلْ!
مِن طَبْعِ امرأةٍ سُكَّرةٍ
حنظلةٍ جارفةِ السَّيلْ
لو سقطَتْ في حِضني يوما
أَسحقُها ضمّا في غِلّ
هل يَبقَى فيها من كِبرٍ
إنْ دكَّ الزلزالُ التلّ؟
أَذروها في عَصْفِ فُتوني
فتَصيرُ فُتاتا كالمُهلْ
تَتبدّدُ فرطَ استبدادي
عنْزاتٍ تَمرحُ في سَهلْ
فأرقُّ لفرطِ براءتِها
يتراجعُ جيشي المُحتلّ
يَدعوها نايي في شَغَفٍ
فتعودُ دلالاً في مَهْلْ
تَتلملمُ في صدري أُنثى
ويَذوبُ بعينيها الكُحلْ
تَتلعثمُ في ثَغري لُغةً
أَحرُفُها مِن عطرِ الفُلّ
يَسألُني قلبي: ما ضَيري
لو أنّي لَثَّمتُ النَّحلْ؟!
يَسألُها شوقي في يأسٍ:
لم أَشبعْ أُنسًا ما الحلّ؟!
وأفيقُ لِيَفْجأني أنّي
في قَيظي أَهذي في خَبْل!
أشدو وأُناجي صورتَها
فيَضِجُّ فؤادي بالسُّؤلْ:
ما تُغني عنّي صورتُها؟
يا لَهْفي أناْ أبغي الأصلْ!
أُمنيّةُ عمري، قاتلتي
ساكنتي، هي ستُّ الكُلّ
هل تَسمعُ هذا، أم شِعري
سيضيعُ كنقشٍ في رَملْ؟