سلاماً فيافي نجد ما عاندَ الحيا
ثراكِ.. وما جُرِّعتُ من لوعةِ الفقْدِ
سلاماً وإن أعلنتِ حربي وإن تكنْ
أغانيَّ مرجوعاً صدَاها بلا ردِّ
يقولونَ "تَهمي نجدُ" مَنْ لي بقطرةٍ؟!
أَفيضاً على الخالين.. لفحاً على خدّي؟!
أَصدّاً لمن غنَّتْكِ عمراً من الهوى..
أغدراً بمن قاسمْتِها صادقَ العهدِ؟!
سَلِي النّخلَ.. هزّي الجذعَ.. أَلفُ حكايةٍ
طَواها الأَسى تَنْهَلُّ.. تدرينَ ما عندي!
سَلي الظِّلَّ.. ظِلَّ الحبِّ فيكِ سكنتُهُ
أَحِلاًّ.. وقد أيقنتُ أنَّ الهوى يُعدي؟!
سَلِي الليلَ في "قصرِ السَّلامِ" أَلَمْ يكنْ..
سلاماً على غيري وبَرداً على بَردي؟!
سَلِي كلَّ أَرضٍ زرتُ كيفَ ضَممتُها
ممزّقةَ الوجدانِ.. مَشبوبةَ الوجْدِ
سليني أَنا واسْتخبريني لطالما..
كفتْكِ دموعي.. لا وعيدي ولا وَعدي!
: أُقطِّعُ قلبي في البلادِ وأَنثني
أَنوحُ على فقْدٍ.. وأضحكُ من فقْدِ!
حريقٌ.. كأنّ الشّمسَ تولدُ في دمي
ذهولٌ.. كأنّ الثلجَ ينبتُ من جِلْدي
وما هَالني أَنْ قيلَ: شطْرانِ قلبُها
ولا ظنُّهم أَنِّي على غيرِ ما أُبديْ
فبِي من غريبِ الوجدِ ما يستبدُّ بي..
عن النّاسِ.. كلِّ النّاسِ.. لي مذهبٌ وحدي!..
.. جنوبيةُ الإقبالِ تَنْهَلُّ جملةً
ولو حاولتْ صدّاً فعن طالبِ الصَّدِّ!
شماليّةُ السُّكنَى.. مُحالٌ سكونُها
تُحاديكَ ما امتدَّ الطريقُ.. ولا تَهْدِي!
إذا أَنجدتْ أَبكَى السَّراةَ حنينُها
وإنْ أَتهمتْ ؟ لاريبَ ؟ كانَ الهَوى نَجدي!!