سَلاماً نجدُ ما غَامتْ قلوبُ..
وما هَامتْ على ظمأٍ قُلوبُ
ومَا أَحيا الأماسي من وجيبٍ..
وما اسْتَعصَى على آسٍ وجيبُ
ومَا طابَ الحنينُ لذي اشتياقٍ
يُجاوبُهُ الصَّدَى أَو لا يُجيبُ!
ومَا غَنَّيتُ فيكِ .. وَما تَندَّتْ..
بِروُحي منكِ ساريةٌ طَروبُ
تُهاديني إليكِ .. وتهتديني...
شهيَّ الوجدِ.. فاتنةٌ لعوبُ
لهَا منِّي.. ولي منها ارتهاني
كِلانا تُستَرابُ.. ولا تُريبُ!
كِلانا نجدُ.. لَيلُكِ واحتدامي
حَميمٌ في تَدانِيهِ.. غريبُ
شقيٌّ يَهتنيهِ النَّاسُ.. لاَهٍ..
غَويُّ اللحنِ.. تُنكرهُ الذُّنوبُ!
كِلانا لم يزل حُلوَ الأماني
غريرَ الحلمِ.. صَبوتُهُ خَلُوبُ!
نُؤَمِّلُ أَلفَ عامٍ سوفَ تأتي
وأَلفاً بَعْدُ.. إنْ شاءَ الحسيبُ
نُغنِّي للحياةِ فما استكانتْ...
ذُرى فخرٍ ولا سكنتْ سُهوبُ
كِلانَا ياحبيبةُ لا يُبَالي...
بِعاصٍ لا يُثيبُ ولا يَثُوبُ
سَلِمْتِ..وإنْ تعسكرت الزَّوايَا
ودُمْتِ وإن تَجَنْزَرت الدُّروبُ
مُضَلٌّ يستفيقُ.. ومُستَضِلٌّ
سَيَرْدَى هَالكاً... وَغَدٌ يَطيبُ..
... بِهِ أَحياكِ عَزْفاَ ما تَنَاهَى
يُذكِّي وَقْدَهُ العزُّ القشيبُ
يُجلِّيكِ الحجازُ عَريقَ مجدٍ
ويرقصُ في الحَسَا زهواً عَسيبُ
وَمن ترفٍ تَميسُ تَبوكُ وَرداً
إلى ترفٍ.. تُحاديها الجنوبُ
أَجلْ.. فُدِّيتِ أَنتِ بكلّ هذا
تَليدُ الأَصلِ.. والغصنُ الرَّطيبُ
وأَنتِ أَنا.. دَمي الحاني.. أَماني
من الدنيا اغْتنامي والنَّصيبُ
فَضُمِّي ثائرَ الأشواقِ بي من...
ظَمِيِّ الشَّوقِ ضاريةٌ شَبُوبُ
وَفي الأضلاع غِيبي... غَيِّبِيني...
حَبيباً كَنَّهُ شَغَفاً حَبيبُ