إلى الشَّيخ دلاَّل السبيل انسلالُها
مُحِطِّ رحال الشُّعث والمنزل السَّهْلِ
أنختُ به نِضوي وأيقنتُ أنني
ترقَّيت مرقًى ما ترقَّى به مثلي
إلى واضعٍ كفَّيه في منتهى العُلا
ودائسِ روق النَّجم والدلو بالنعل
إذا راحةُ الخبَّاز ظلَّت كأنَّها
بماء الفرات العذب مرجوعةُ الغُسل
وقد نبذ الماعونَ عنه وراءه
وأصبح مُلقًى حيث أمسى بلا نَقل
تفيض يداه الخيرَ من كلِّ وجهةٍ
كما تُفعَم الغُلاَّنُ بالسَّبَل الوبْل
مُجاريه مهلاً ما يُجَارَى وإنه
لَبِالذُّروة العَلياء والكاهل العبْل
إذا رَامَ نقلاً مدَّه النقلُ بالمنى
وإنْ رام عقلاً مَدَّهُ العقل بالعقل
أميرٌ على جند التُّقى وهْو عادلٌ
بتدبيره المرْضيِّ في القول والفعل
ومهما يُخاشِنْه الجَهول رَمَتْ به
يدُ الدَّهرِ نحو السِّجْن والقطع والقَتْل