تخطَّ إلى المحتوى

أشرقت ذكرى سراج الأنبياء

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أشرقتْ ذكرى سراجِ الأنبياءْ

فازدَهى الكونُ جمالاً وبهاءْ

واستنارت من سنا الذكرى رُبًا

قد سمَتْ مجدًا وتاهت خُيَلاء

وتجلَّى بدرُها بين الورى

فكسا الناسَ فخارًا ومضاء

هو طه القرشيُّ العربيْ

منقذُ الغرقى وحامي الضعفاء

مَنْ به تمَّتْ لنا منزلةٌ

لا تُدانَى في علوٍّ وارتقاء

كانت الدنيا ظلامًا ينطوي

فيه ظلمٌ وضلالٌ وبلاء

وجحودًا لم يلِنْ جانبُه

لعظيمٍ رغم ما للشعراء

قوَّموا معوجَّهم من خُلْقهم

إنما الدين من القوم هُراء

ألَّهوا أصنامَهم وانبَطَحوا

يلثمون الأرض في غير ذَكاء

لو أجالوا عقلَهم في لُجَجٍ

من محيط الخلق لم يألَوا عناء

آيةٌ ترنو لها أفئدةٌ

فتردُّ الطرف من فرْط الولاء

نعمةٌ لو علموا مُنعمَها

لاستظلوا بنعيمٍ وهناء

واستباحوا كلَّ ما قد حُرموا

واستراحوا من نفاقٍ وافتراء

أمعنوا في غيِّهم فانبثقتْ

آيةُ الحق تزكِّيها السماء

وازدهت أنوارُ ميلاد النبيْ

فاستبانَ الصبحُ واجتاحَ المساء

وانجلت شمس الحبيب المصطفى

«أحمد» الفضلِ و«محمود» الثناء

سارتِ الركبانُ بالبشرى فما

خلّفتْ [ناءٍ] ولا خلَّت فضاء

وحديثٍ قاله سامعه

هل يُواريه عن القلب خفاء

ورسولٍ نورُه مرسله

أيُجارَى وهو نورٌ وضياء

رحمةُ الله إلى مخلوقهِ

وحبيب الله من غير مِراء

جاء بالقرآن يتلو صحفًا

زلزلت دنيا وذلَّتْ فصحاء

وأبان الشرَّ والخيرَ معًا

وأفاض الذكر مما قد أضاء

فتولَّى مَنْ تولَّى وطغى

وتولّى مَنْ تولّى، وأفاء

وتجلَّى من تحلَّى قلبه

باتباع الحقِّ واختار الصفاء

ثلَّةٌ قد أخلصوا في حبِّهم

واستهانوا بحطامٍ وفناء

واستعانوا بقلوبٍ قدَّمتْ

خوفَها من ربِّها قبل الرجاء

ربَّنا ثُبنا فأتممْ رُشدَنا

ربَّنا أنعمْ فعقباك سخاء

واهدِنا واجعَلْ لنا من أمرِنا

ما ينجِّينا فقد حلَّ العناء

هو ليلٌ أو ليالٍ والبِلى

يمخر الدنيا وقد حُمَّ القضاء

ربنا إنا ضعافٌ فاحْمِنا

ربنا قمنا بإعلان الدعاء

ربنا وارحمْ وسلِّمْ جمْعَنا

قد توسَّلنا بمرفوع اللواء

صاحبِ الذكرِ ومفتاح الرضا

سيّد الكونين من لبَّى النداء

ربِّ صلِّ ثم سلّمْ دائمًا

واستجبْ وامننْ عليه بالعطاء

ما تغنَّى بلبلُ الصبح وما

أشرقتْ ذكرى سراج الأنبياء