أترى مَنِ الموعودُ من تفكيرها
بمرور صورتِه على أفكارها
تلك التي غزتِ القلوبَ بسحرِها
وسَمَتْ بمنطقها ولؤلؤِ ثغرها
ثَمِلَ الزمانُ بنارها وبنورِها
واهتزَّتِ الدنيا على أوتارِها
سرُّ السماء فيا تُرى من ذا الذي
سيكون فارسَها وكاتمَ سرِّها
ومن الذي سيؤول أمرُ نعيمِه
فيما يكون إلى مِنًى بجوارها
ومن الذي سيمدُّ راحتَه إلى
هذي الذراعِ ويشتفي من بِرِّها
ضمَّتْ ذراعيها تصون ثمارها
يا ليت قلبي من جُمانِ سِوارها
إني بكيتُ وقد مُنيتُ بهجْرها
وبكى الوشاح معي وطرْفُ خمارها
يا من يُحيط بأمرِنا وبأمرها
رُحْماكَ إني قد وقعتُ بأسرِها
وقد التجأتُ لِبابِ مَنْ أحببتُه
فبِهِ عليَّ امنُنْ بقُرْبِ ديارِها