تخطَّ إلى المحتوى

إلام تعاني في سويدائك الحزنا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إلامَ تُعاني في سُوَيْدائكَ الحزْنا

وتسلك في بيداء أشجانك الحَزْنا؟

وتطلب ذَحْلاً من ليالٍ تمالأت

لمثلك دهرًا بالضَّغائن والشَّحنا

وتجهد في إرضاء قومك فوق ما

تُطيق كصَبٍّ مُعْوِزٍ خطب الحسنا

وأيّ عُجاب فوق أن تبصرَ امرءًا

منَ اهل الحِجا يبغي من الزمن المنّا

بلى أعجب الأشياء عندي مهذّبٌ

يحاول غرسَ الودّ في قلب من يَشْنا

نَظيرُك في الدنيا كثيرٌ ألم يكن

يجدّد هذا في كوارثك الهونا؟

فكم تحت جُنْح الليل من موقَد الحشا

سواك ودامي القلب من كَلْمِه أنّا!

وذي أدبٍ من لَحْن نغمته اقْتَنَتْ

أغانيَها قُمريّةُ الروضة الغَنَّا!

كذلك ما أسمعت، هل أنت مسمعٌ

من النغَمات المشْجيات لنا لَحْنا؟

تحاكي بأسجاعٍ حمائمَ هُتَّفًا

إذا ما علت في الأيكِ كالمنبر الغصنا

فتُسْكت مَنْ يهذي هذاءَ مبرسمٍ

فهل يُحسن الألحانَ من يقرع الشّنّا

وجَمْتَ إلى أن قيل إنك مُجبلٌ

تعاليت عمّا يخلق المفتري مَيْنا

أتسمع ما يَفْريه قومك بعدما

هززتَ بما توحي ضمائرك الكونا؟

جحدتَ وإن يوحيكَ جبريلُ فاتّئدْ

أتُسْمعُ موتَى أو يعيرونك الأذنا؟