تخطَّ إلى المحتوى

ما هكذا يرضي اليراعة كامل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما هكذا يُرضي اليراعةَ كاملُ

ولا هكذا تَحْنو عليها الأناملُ

ولا هكذا الموهوب يُلْقي روائعًا

تصفّق إعجابًا بهنّ المحافل

تهزّ قلوبَ السّامعيها من العدا

كأنْ فاجأتهم مِن عدوٍّ قنابل

وتأخذ بالحبّات أخذًا كأنما

أساليبُ مبناها الأنيقِ حَبائل

رُوَيْدَكَ لا تعجلْ إلى الوِرْدِ قبل أن

صفت لك - أُلْهمْتَ الأناةَ - مناهل

فما الشّعرُ إلا ما اطَّبَتْك فنونه

كما تطَّبي وُرْقَ الرياض خمائل

وسُجِّلَ في لوح الخلود ولم تكن

لتمحوَهُ فيها الضحَى والأصائل

قصارى كثيرٍ في القريض وصوغه

وروعته أن تستقيمَ مفاعل

على أنني ما إن هُديتُ لحلّ ما

كتبتَ، طويلٌ ذاك أم هو كامل؟

ولا حلّ معنًى من تراكيب لفظه

وهل يُنبتَنْ زهرَ البساتين ماحِل؟

كأنيَ لما أن تجشَّم مِقْوَلي

قراءةَ ما خاطبْتَني به «باقل»

فلا عَرَبيٌّ هذّبتْهُ سجيّةٌ

ولا عَجَميٌّ عرَّبْته الأوائل

تحاول ما يُعْيي القدير لحاقه

فلو كنتَ تدري شأوه ما تُحاول

فتعْثُرُ في المعنى وفي البحر تارةً

كسالكةٍ بيداءَ، والليلُ لائل

أتحسبُ أنا حاسدوك براعةً

وذلك ما لا تقتضيه الشّمائل

أتحسب أنا حاسدوك وكلنا

لرقْيِكَ في أوج النّوابغ آمل

وما إن كرهنا أن تكون مبرّزًا

نبوغًا، ولكن للنّبوغ مخايل

فعالجْ - هداك الله - فكرك إن مِنْ

أضاحيكِ هذا العصر ما أنتَ قائل

فدونك رأيي إن رضيتَ حقيقةً

وإلا فأنت العبقريُّ الحُلاحل