إذا قال لم ينطق مِن القول ساقطًا
ولم يكُ مِمَّنْ يَجذِبُ الناسَ بالمَكرِ
ورغبَتُهُ في بَثّ معنًىٰ بنفسِهِ
دعَتْهُ إلىٰ تَركِ التَّكلفِ في الشعرِ
وقد عَثَرَ التجنيسُ يومًا بشِعرِه
فأوفَىٰ علىٰ ما كان فيه من القَدرِ
وكان عن التطبيقِ يَصرِف طرفَهُ
فكان يُلاقيهِ اتفاقًا علىٰ الجسرِ
يَضير الذي يَسعىٰ إلى السجع سعيُهُ
إليه، ومَن لَا يَسعَ لا يُمْسِ في الأسْرِ
فمِن جهةِ المعنىٰ أتى، ومَقالُهُ
بَيانٌ لِما ناءَتْ بهِ أضلُعُ الصدرِ
فلَم تَعرَ أشعارٌ له مِن فضيلةٍ
بلاغيّةٍ أشهىٰ وأحلى من الخمرِ