هل عندكَ شكٌ
أنني أحببتُها؟
وهل عندكَ شكٌ
أنني عشقتُها؟
لكنني
يا سيّدَ الحُبِّ والمجاز
أقولُ:
الحبُّ أعظمُ
من أن يُسجنَ في سؤال
أو يُقيَّدَ في احتمال
هل عندك شكٌ
أن الهوى بُنيانٌ
يتخطَّى الغيمَ والجدران؟
وأنَّ العشقَ
ليس خارطةً
تُحَدُّ بحدودِ المكان؟
يا أميرَ الشعرِ
الحبُّ عندي
ليس مرآةً تسألُ: “أين سَارة ؟”
بل هو الكونُ بأكمله
يسكُنُ العينَ قلبًا يرى
هل عندكَ شكٌ
أنني جرَّبتُ الحبَّ
كما تجرِّبُ الريحُ الجبال؟
أنني أغرقتُ الروح
في بحارِ الجنون
دون سؤال؟
يا سيّدَ البوح
الحبُّ عندي
لا يُكتبُ بحبرِ المستحيل
بل يُنقشُ
على صدرِ الأبدِ
بآلامِ الرحيل
هل عندكَ شكٌ
أنني لستُ أسيرَ شِعرٍ
أو أسيرَ شعور؟
الحبُّ عندي ثورةٌ
تُكسِّرُ الجدارَ
وتدكُّ الصمتَ
في أعماقِ القبور
هو أغنيةٌ
تُمطرُ في الجفاف
هو نهرٌ يسري
تحتَ رماد النار
هل عندكَ شكٌ
أنّ قلبي جمرٌ
يشعلُ الحبَّ نارًا
تبتلعُ كلَّ شكٍّ
وزيفٍ وانتظار؟
أنتَ من قلتَ:
“الحبُّ قضيةٌ”
وأنا أقولُ:
هو الحُكمُ
الذي يَدينُ به
الكونُ كلَّ انكسار.
هل عندكَ شكٌ
أنني أحبُّ
كما تُحبُّ السماءُ مطرَها
وكما يُحبُّ الربيعُ أوراقَهُ
وكما تعشقُ الحياةُ أسرارَها؟
لكني، يا نزارُ، أُحبُّ بطريقةٍ
لا تسألُ
عن معنى العناق
ولا تقفُ
عندَ حدودِ الحواسِ الخمس
أُحبُّكِ
يا سَارةُ
بلا قيود
بلا مواعيدٍ
بلا غدٍ يُنتَظر
أُحبُّكِ
حتى يصبحُ الشكُّ
عندي يقينًا
وحتى يُصبحَ الحبُّ
هو الفِكرةُ
وهو النهايةُ
وهو القدر