وُلِدَ الْقَمَرُ اللَّيْلَةَ فِي مُقْلَتَيْكِ فَأَزْهَرَتْ
دُرَرُ السَّمَاءِ عَلَى عَرْشِكِ وَانْفَجَرَا
غَنَّتْ لَكِ الْأَرْوَاحُ لَحْنَ الْمَجْدِ مُتَّحِدًا
وَالْكَوْنُ قَدْ عَطَّرَ الْأَفْلَاكَ وَانْتَثَرَا
فِي يَوْمِ مِيلَادِكِ الْعُمْرُ الْجَمِيلُ أَتَى
وَالنُّورُ مِنْ حُسْنِكِ الْبَهِيِّ قَدِ انْهَمَرَا
يَا زَهْرَةً سَكَنَتْ بَيْنَ الضُّلُوعِ هَوًى
فَالْعِطْرُ مِنْ نَفَحَاتِكِ فِي دَمِي سَرَى
أُهْدِيكِ عُمْرِي، فَهَلْ فِي الْوَصْلِ مِنْ أَمَلٍ؟
أَمْ هَلْ بَرِيقُكِ فِي أَنْحَائِنَا انْتَشَرَا؟
أَنْتِ الْأَمَانُ، وَإِنْ ضَاقَتْ بِنَا طُرُقٌ
أَنْتِ الْحَيَاةُ الَّتِي فِي كَفِّنَا ازْدَهَرَا
عِيدُكِ الْمَجْدُ فِي قَلْبِي وَفِي أَمَلِي
وَالشِّعْرُ فِي حَضْرَتِكِ ازْدَادَ وَابْتَكَرَا
فَلْتَشْهَدِ الْأَرْضُ أَنِّي فِيكِ مُفْتَتَنٌ
وَأَنَّ عُمْرِي بِكِ الْأَحْلَى وَقَدْ عُمِرَا