تخطَّ إلى المحتوى

كأن البدر أقبل من سناه

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كَأَنَّ الْبَدْرَ أَقْبَلَ مِنْ سَنَاهُ

فَأَشْرَقَ فِي الدُّنَا وَسَنَا التُّقَاهُ

وَسَالَ النُّورُ فِي الْآفَاقِ يَجْرِي

كَأَنَّ الْفَجْرَ يَنْسُجُ مِنْ ضِيَاهُ

وَجَاءَ الشَّهْرُ يَحْمِلُ كُلَّ خَيْرٍ

وَيَسْكُبُ فِي الْمَحَافِلِ مُنْتَهَاهُ

فَيَا مَنْ كَانَ مُثْقَلَهُ الذُّنُوبُ

هَلُمَّ إِلَى الْعَفْوِ وَاصْطَفَاهُ

وَصُومُوا فَالصِّيَامُ هُدًى وَنُورٌ

وَرُوحُ الرُّوحِ يَسْرِي فِي هَدَاهُ

وَفِيهِ اللَّيْلُ يَنْعَطِفُ افْتِقَارًا

إِلَى الرَّحْمَنِ يَرْغَبُ فِي وَلَاهُ

وَفِيهِ الْقُرْآنُ يَتْلُوهُ التَّقِيُّ

فَتَنْفَحُهُ الْبَشَائِرُ مِنْ ذُرَاهُ

وَتَسْمُو النَّفْسُ لِسِفْرٍ جَلِيلٍ

إِلَى فَلَكٍ تَغَشَّاهُ النُّهَاهُ

فَيَا رَمَضَانُ كَمْ طُهْرٍ وَخَيْرٍ

يَسِيرُ لِمَنْ تَزَوَّدَ فِي رِضَاهُ

وَكَمْ مِنْ عَابِدٍ يَسْعَى جَلِيلًا

وَكَمْ مِنْ خَاشِعٍ يُرْجَى عَطَاهُ

وَكَمْ مِنْ جَائِعٍ صَامَ ابْتِهَالًا

فَفَاضَ اللُّطْفُ يَسْكُبُ لِرَجَاهُ

وَيُغْفَرُ كُلُّ ذَنْبٍ فِي كَنَفْهِ

لِمَنْ نَاجَاهُ مُسْتَغْفِرًا دُعَاهُ

وَيَفْتَحُ بَابَهُ الرَّحْمَنُ طَوْعًا

لِمَنْ سَجَدَتْ قُلُوبُهُ فِي وَلَاهُ

فَيَا أَيُّهَا الصُّوَّامُ هَلُمَّ نَسْعَى

إِلَى الرَّحْمَنِ نَطْلُبُ مَا شَفَاهُ

وَنُفْطِرُ بِالتَّقَى وَالْعَفْوِ سَبْحًا

إِلَى فَجْرٍ يَتُوقُ إِلَى دُجَاهُ

فَهَذَا الشَّهْرُ أَكْرَمُ مَنْ يُنَادِي

بِعَفْوِ اللَّهِ يَغْسِلُ مَنْ أَتَاهُ

وَكُلُّ الْعُمْرِ نَجْمٌ فِي مَسِيرٍ

وَأَفْضَلُهُ الَّذِي نَالَ رِضَاهُ