تخطَّ إلى المحتوى

راح احكيلكم حكاية طفل م الأول

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

راح احكيلكم حكاية طفل م. الأول

على لساني

وعمري ماكنت يوم كداب

ولا جاني.

برغم ظروفْ كتير قاسيه

ولا يعلمها إلا الله

برغم الآآآآآه تزلزل كل أركاني

لقيت نفسي وانا عمري سنين عَشَرهْ

يتيم في الدنيا وحداني

مفيش غير أم مسكينه بترعاني

وأخت جميله زي البدر

بس جمالها ربّاني

أبويا قبل لما يموت نده لامِّي وبص لها

بنظرة شوق.

نده لاختي وبص لها كمان بحنان

كأنه عارف ان النظره من عينهْ دي آخر شيء

وروحه الطاهره بعديها

حتصعد فوق.

وناداني

وقال لي كلامهْ ف. وداني

ووصاني

فهزيت لهْ انا راسي

لقيت دمعي هرب مني

عشان يفضحني قدامه ويفضح كل إحساسي

وقابل ربه.. خلاني

وانا غرقان ف. أحزاني

وأمي الصابره تحسبها يمين وشمال

ودمع العين على خدودها نازل شلال

تقول يا عيال

معاشه يا دوب يكفي القوت

يا إما نموت

في دنيا قاسيه لا بترحم ولا بتدي

دهبْ وياقوت.

لقيت نفسي ببيع مناديل

أروح الصبح مدرستي

وبعد الضهر ما يأدِّنْ

ألف بدستتين مناديل لحد الليلْ

تاخدني اشاره لإشاره

وشارع ينتهي بحاره

أروح بيتنا وانا مهدود

الاقي امي بتستنى بدمع العين

واختي قاعده جنبيها تصبّرها

تقول يا ابني:

دروسك مين يذاكرها

أقول يا امّهْ:

سيبيها لربك المعبود يدبرها

واقوم أقرا

لحد النوم ما يغلبني

وتاني يوم.. ساعاته كنت اكررها

ويمضي العمر وانا بكبر

ولسه بنادي ع. المناديل

واقول يا امّه: ما عادش كتير

خلاص هانت

فاضل كام شهر واتخرج من الجامعه

واحقق كل أحلامنا

وانفذ يوم ما وصاني

أبويا وقال لي ف. وداني:

انا عايزك تكون دكتور

تخلي امك في وسط عنيك

ولو تؤمر تقول شبيك

وعايز اختك تجوزها

وفي بيتك تعيش مستور

ولما تعالج الفقرا.. تكون بيهم رؤوف ورحيم

أخيرا بعد ست شهور

سمعت ف. بيتنا زغروته

وشقه صغيَّره فيها كتبت: عيادة الفقرا

وفوقها نوّرتْ قناديل

وفي الشارع.. لقيت عيل لطيف وجميل

بنفس الهيئة والسحنة

يبيع مناديل.