أقسمت أن العاقلين حياتُهم أبدا جحيمْ
ففقيرُهم تلقاه يكدح في شقاءٍ لا يريم
وغنيَهم بغناهُ غصّانٌ يعذِّبه النعيم
وصحيحُهم من فرْط تفكيرٍ به أبدًا سقيم
قد كنت أحلم بالسعادة كي أرى فيها الأمانْ
فنشطت من عُقُلي كأني فارسٌ يبغي الرهان
وشققت طُرْقي في الشقاء يزجُّ بي خوف الزمان
عند العثار أقول هذا من ضرورات المران
حتى إذا أملي تحقق أطلق الطمعُ العِنان
وأسير ثم أسير حتى صرت للأمل الأسيرْ
ويقودني الأمل المعذَّب في متاهات يطير
ويلوح من بُعدٍ ضياءٌ أرتجي فيه البشير
فإذا العزيمة في فؤادي أشبهت نار السعير
حتى إذا أملي تحقَّق إذ به عندي حقير
حتى متى الآمال تدفعني وتطلب أن أناضلْ؟
وإلى متى فُلْكي محاربةٌ مقاربةُ السواحل؟
إني شقيتُ وكلُّ ذنبي أنني حيٌّ وعاقل