مِنْ مُهْجَةِ الرُّوحِ حتى مُنْتهى الزَمَنِ
ونَحْنُ يا قَوْمُ في ضَعْفٍ وفي وَهَنِ
ما الحالُ في البُعْدِ إلا مِثْلَ واقِعِنا
كحالِ صَنْعاءَ حالُ الكَيْدِ والمِحَنِ
هُنا الحَضاراتُ حِبْرٌ ذابَ في وَرَقٍ
وأتْخَمَ الهَمُّ شؤماً في ثَرَى الوَطَنِ
الغَرْبُ يَلْهو على أَوْتارِ نَهْضَتنا
والرّاقِصونَ هُمُ الحُكَّامُ في العَلَنِ
لا أَحْزَنَ اللهُ قلباً صِرْتُ أَسْكُنُهُ
مَهْما سقاني كُؤوسَ الغَمِّ والشَجَنِ
في طَرْفِها ضاعَتِ الدُّنيا وزِينَتُها
أَرْخَصْتُ في لَحْظِها الغالي مَِن الثَّمَنٍ
جَمِيلَةٌ قد غَزَتْ قلبي بِعِفّتِها
نَحِيلَةُ الخَصْرِ ذاتُ المَبْسَمِ الحَسَنِ
يُغادِرُ اليَأْسُ أَنْ أَلْقى بِوَجْنَتِها
بَراعِمَ العِشْقِ قد أَغْفَتْ على فَنِنِ
أشَتَمُّ مِنْها عَبيراً يَحْتَوي عَبَقاً
يظل يعبقُ حتى حين تَتْرُكَني
أَلْفَيْتُ في وَصْلِها ما كانَ يَنْقُصُني
وفي شَواطِئِ عَيْنَيْها رَسَتْ سُفُني
لا الشَّمْسُ تُشْبِهُها ضوءًا ولا قَمَرُ
ما مِثْلها كوكب في الدفء والسَكَنِ