قد أَشْبَعَتني من رحيق وجودها
وولوعها ما طول عمري أغتني
في البرد أدفئها بنارٍ نورها
يشفي الصدور من السعال الأرعن
لن تعجَبَ الأكوان يوماً إنْ رأتْ
أني أموت وطيفها في أعيني
إني أخاف على حياتي تنتهي
من قبل أن أُوْفِي لها بالأحسنِ
وإذا قضَيتُ ضعوا جميع رسومها
حولي لأبقى هانئاً في مدفني
يا ليت لم أذكرْ حديثَ مَنِيَّتي
ما كنتُ أشعر بالأسى يا ليتني
ولكنتُ أكتب خير أشعارٍ لها
من دون أشباح الفراقِ المحزنِ
لكنّما الدنيا شحيحٌ سعدُها
وكريمة الأحزانِ لا تُبقي الهني
ومتى أعود إلى دمشق فإنني
أحيا على الأشواقِ والدمع السَّني
أغدو كموج البحر مندفعا إلى
شطآنها أجتاز نهر الأردن
في الليل أمسي النجمَ يبعث ضوءهُ
لديارها سعياً لأجل تَطَمْؤُنِ
أزجي القطا مِرسالَ أشواقي لها
وتموج روحي في الهواء وتنثني