أشرقَ الكونُ بالهدى والسلامِ
يومَ ضاءت أنوارُ خيرِ الأنامِ
واستهلّتْ على الوجودِ فمذ لا
حَتْ، بدا الحقُّ واضحَ الأعلام
وانزوى الباطلُ المقيت كئيباً
يتوارى ولاتَ حينَ انهزام
وتهادت أمُّ القُرى فهي نَشوى
بمعانيه لا بكأس مُدام
الأماني مُحوِّماتٌ عليها
والمآسي قد آذنتْ بانصرام
رحمةُ اللهِ أشفقتْ أن ترى الحَقْ
قَ مَهيضَ الجناحِ كَلَّ الحُسام
فأغاثته باليتيم وقد يُدْ
رَكُ مجدٌ باليُتم والإعدام
وُلدِ المصطفى يتيماً فطِيبوا
إنّ في اليُتم رفعةً وتَسام
وُلد المصطفى فأيُّ وليدٍ
دهَمَ الشركَ بالخُطوب الجِسام
وُلِدَ المصطفى فهل وَلَدَ الدَّهْ
رُ فتىً مثلَه سليلَ كِرام
عَرَبٌ يحفظون للجار حقّاً
ويصونون حرمةَ الأرحام