الليلُ تَطاولَ أسودُهُ
ونأى عن ذي كَلَفٍ غدُه
ما قلتُ تَصرّمَ أولُه
إلا وتَلألأ فرقدُه
من للمشتاق - يُعلّله
من للولهان يُهدهده
يا ليلُ وفيكَ شجا سقمي
مازال صداكَ يُردّده
وسُهادي سهماً نحوهمُ
مازال الأنجمُ تشهده
لي فيكَ جفونٌ ما عرفتْ
طَعْماً للغمض تُزوّده
لي فيكَ حبيبٌ ما فتئتْ
روحي الحيرانةُ تَنشده
أغفى وسهرتُ وطاب له
في ليلي الساهرِ مَرقده
أقسمتُ بطَرْفكَ أرقبُه
أنّى وَجّهتَ وأرصده
وبثغركَ تعبق بسمتُه
ويُحاكي الدرَّ مُنضّده
ويرّف سناه فيُنعشني
ويلذّ لقلبي - مَورِده
وبطيفكَ يطرقني سَحَراً
ويَقَرّ بعيني مَشهده
إني أهواكَ ولَلمُشتا
قُ حذارَ العذلِ تَجلُّده
وأخاف جَفاكَ يُبرّح بي
ويمرّ لقلبي - مَورده
وأودّ لحاظكَ تجرحه
لو أنّ يديكَ تُضمّده