أنا لستُ جسمًا شامخًا تلقاه يغدو أو يروحْ
أنا لست بالثوب القشيب ولست بالوجه الصبوح
أنا لست مَنْ حاز الضياعَ ولست مَنْ شاد الصروح
أنا لست من ذكر الجدود مفاخرًا من عهد «نوح»
أنا من يطير إلى الخطوب وحولها هولٌ يلوح
أنا ذلك القلب الكبير تراه ينبض بالطموح
أنا لست أشكو من زماني ما حييت ولست أبكي
عقلي وكدْحي في الحياة الدِّرعُ تمنع كل فَتْكِ
بحر الحياة لكل بحّارٍ به أجريت فُلْكي
فإذا حُرمت الريحَ فالمجداف في كفَّيَّ ملكي
أنا يا أخي حيٌّ عشقت جمالَ هاتيك الحياهْ
وأرى الحياة أنا وأنت وكلَّ طيرٍ في علاه
والنَّبتَ والأمواهَ حتى كل ما حَوَتِ الفلاه
وأنا وأنت وغيرُنا ذاك الجمال وذا بهاه
أنا لست أبسمُ والفؤاد به غليل الحقد يُضْرَمْ
أنا لست معسولَ الكلام وما بحلقي غير علقم
إني لأعلم أن ذا ضعفٌ وعزُّ البُعد أسلم
وأنا الجريءُ إذا جهلت الشيء قلت الله أعلم