أَلا هَلْ أَتى حَيَّ الْكَلاعِ وَيَحْصُباً
وَأَهْلَ الْعُلا مِنْ حاشِدٍ وَبَكِيلِ
بِأَنَّا جَلَبْنا الْخَيْلَ مِنْ جَوْفِ أَرْحَبٍ
فَهَضْبِ أَراطٍ فَالْمَلا فَهَلِيلِ
أُرِيدُ بِها الْأَوْتارَ مِنْ حَيِّ تَغْلِبٍ
عَلى بُعْدِها مِنَّا بِغَيْرِ دَلِيلِ
أَبابِيلَ رَهْواً بَيْنَ قَوْداءَ شَطْبَةٍ
وَقَبَّاءَ مِثْلِ الْأَخْدَرِيِّ نَسُولِ
نَجُوبُ بِها الْمَوْماةَ شَهْراً لَعَلَّها
تَبُوءُ عَلى بُعْدِ الْمَدَى بِقَبِيلِ
فَما زالَ ذاكَ الدَّأْبُ حَتَّى كَأَنَّها
شَقائِقُ نَبْعٍ عاتِكٍ وَمُحِيلِ
فَصَبَّحْنَ مِنْ حَيِّ الْأَراقِمِ حِلَّةً
صَباحَ ثَمُودٍ غِبَّ أُمِّ فَصِيلِ
فَما رُعْنَهُمْ إِلَّا بِكُلِّ مُقاتِلٍ
أَشَمَّ شِبامِيٍّ أَغَرَّ طَوِيلِ
فَوارِسُ هَمْدانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مالِكٍ
شَفَوْا يَوْمَ ذاتِ الْعَرْجَتَيْنِ غَلِيلِي
وَلَمَّا تَنادَوْا بِالْأَراقِمِ ضِلَّةً
دَعَوْتُ شِباماً مَعْشَرِي وَقَبِيلِي
فَفُزْنا بِعَبَّادٍ وَيَحْيَى بْنِ بَشَّةٍ
وَدارَتْ رَحانا بَعْدَهُمْ بِشَلِيلِ
قَتَلْتُ بَنِي عَمْرِو بْنِ غَنْمٍ بِرَبِّهِمْ
فَعَمْرٌو لِما أَسْدَوْا أَذَلُّ ذَلِيلِ
وَأَفْلَتَنا تَحْتَ الْعَجاجَةِ جابِرٌ
وَعَمْرٌو أَخُوهُ رَهْنُ غِلِّ عَقِيلِ
وَأَوْسٌ فَلَمْ نَتْرُكْ لِأَوْسٍ بَقِيَّةً
وَلَمْ يَكُ أَوْسٌ فِي الْوَغى بِقَلِيلِ
وَمِلْتُ عَلى غَنْمِ بْنِ تَغْلِبَ مَيْلَةً
أَذاعَتْ بِها الْأَرواحُ كُلَّ مَمِيلِ
وَكانَتْ مَتى تَغْزُو شِبامٌ قَبِيلَةً
تَبُوءُ بِنَهْبٍ أَوْ تَنُوءُ بِجِيلِ
وَلَوْ نِلْتُ أَلْفاً مِنْ مَعَدٍّ حِيازَةً
لَما أُبْتُ مِنْهُمْ فِي أَبِي بِعَدِيلِ
أَغَرُّ شِبامِيٌّ كَأَنَّ جَبِينَهُ
إِذا ما عَلاهُ التَّاجُ صَدْرُ صَقِيلِ
عَلى أَنَّنِي قَدْ نِلْتُ مِنْهُمْ فَوارِساً
تَقُومُ بِها الْأَنْواحُ كُلَّ أَصِيلِ
قَتَلْنا بِهِ مِنْ تَغْلِبٍ كُلَّ بَهْمَةٍ
وَما عَلِقَتْ أَسْيافُنا بِخَمِيلِ