تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

نَثًى في مِسمعَيَّ له انْصبابُ

وفعلٌ في الفؤاد له صُبابُ

معاهدُ أرضعتني في رباها

نُخَيْلةُ والمدارس والشّباب

ولكنَّ المعاهد في رباها

قد اختلف الحُبَاحِبُ والحَبَاب

عرائسُ لا غطاءَ ولا وِطاءٌ

بلى ذاك السماء وذا التراب

وأطفالٌ إلى الأُمَّات تُعْزى

كما يُعزى لأمَّته الصواب

على رُغْمٍ تُكلِّفها الزوايا

هي الحُمُرُ العِذاب أو الكلاب

وبَعْدُ وللخطاب لبَعْدُ فصلٌ

ولم يُرتَجْ على الأدباء باب

لقد رمتِ الأوان بكل طودٍ

هو المرمى «بجاكانِ» القباب

على أنجاد آكانَ الأعالي

بحيث الدهرَ ينسكب الرّباب

مرادٌ بين أحفادٍ ملوكٍ

مكاسبُها الوجاهة والرقاب

رقابُ الأشقرين وكنَّ أنسًا

وللذؤبان ما لهمُ تُهاب

فحاطوها بجاههمُ فأضحت

تِلاداً لا شقاءَ ولا حساب

بني صُلْب العلا وأبي الأعالي

أبي سيفٍ وجيرتها الرقاب

وبين الهام من «بَرْكَنِّ» جارٌ

وقد غصَّت بهم أرضٌ رِحاب

حبانا عن تكرّمنا احترامًا

كما احْتُرِمَ المصاحف والكتاب

ومرمىً من أولئك قابُ قوسٍ

ومن «جاكَانَ» والأسباطِ قاب

فنعم المهدُ بين أبٍ وأُمٍّ

جِهادٌ لا سكونَ ولا اضطراب

لها من عهد أولها امتيازٌ

كما امتاز العفيف أو العُقاب

إذا الحربُ العَوان لها تَلَظَّى

لهيبٌ في الكماة لها التهاب

نُميِّزُها إذالةَ كلّ ضربٍ

ومغنمها السِّباءُ والاِستلاب

وإنَّا حين تشتجر العوالي

حماة الجِرْب والأُسْدُ الغِضاب

وإنَّا للعُفاة مناخ نُزْلٍ

ومنزلنا لطارقهم جَناب

«إذا الماعونُ أصبح حيث أمسى

وأمست حيث أصبحتِ الرِّغاب»

«يودُّ الركب لَوْ لَدْنا أقاموا

ثبيرًا لا ذهابَ ولا إياب»

نُفاوضهم لذائذَ ما استلذّوا

ونَقريهم أطايبَ ما استطابوا

فإنَّ لنا سقايةَ كلِّ صادٍ

إلى علمٍ يَعزُّ له الطِّلاب