يا بحرُ خذْ منّي الحديثَ لترسلَهْ
واعهد إلى الموجِ العظيمِ ليحملَهْ
لي في الضفافِ الأخرياتِ مهاجرٌ
هوَ منْ يسابقني إليَّ ليوصِلَهْ
حمَّلْتُ حرفي ما تيسرَ من جوى
وجمعتُ نبضي في العروقِ لأغزلَهْ
وأَبَحتُ للأصدافِ سرَّ تغرّبي
ورجوتها ألا تخونَ فتهملَهْ
وأشرتُ للموجاتِ هيّا سافري
فتقرُّ عيني إن أتاهُ فقبلهْ
يا موجُ لا تخذلْ حديثي ربما
قلبُ الغريبِ أهابَ ألا نخذلَهْ