تخطَّ إلى المحتوى

الموت حق لا مناص ولا مرد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الموت حقٌّ لا مناصَ ولا مردْ

لا يدفع الموتَ الثراءُ ولا الولدْ

كم من عزيزٍ حطّمتْه جيوشُه

قد كان يهوى أن يعيشَ إلى الأبد!

يسطو على الملك المهيبِ يذلّه

ولطالما ظَلَمَ الرعيّةَ واستبدّ

ويريه أن العمرَ غمضةُ نائمٍ

قصُرَ المدى بالمرء أو طال الأمد

سِيّانِ عند الموتِ فردٌ خاملٌ

وذوو فخارٍ بالمعدّ وبالعدد

سبحانَ من قهر العباد بعدله

بيد الفناء، وبالبقاء قد انفرد

يا أيُّها الباكي على أحبابهِ

صبرًا فما في العيش إلا ذا النكد

أَوَ ما بكيتَ على فراقِ أعزّةٍ

كانوا ثِمال القوم في اليوم الأشدّ؟

أَوَ ما بكيتَ على قريبٍ حادبٍ؟

أَوَ لا يزال الدمع منهلاً بخدّ؟

تبكي ويبكي الآخرون وكلّنا

نبكي ولكنْ ليس للمقدور ردّ

تبكي ونبكي النافعين لقومهم

السالكين بها سبيلهم الأسدّ

الباذرين بها بذور الخير لا

يبغون جاهًا، أو حياضًا تُستردّ

الطالبين الخيرَ من أبوابه

إن زاغ ذو جهلٍ، وضلّ عن الرشد

يا طامعًا في جنّة المأوى بلا

سعيٍ لقد أطمعت نفسَك في فَنَد

إن كنت تطمعُ في الخلود فهذه

ذكرى الخلود فقمْ ودعْ من قد جحد

إن كنت تطمعُ في الخلود فهذه

مثل الخلود أتى بها «عبدالصمد»

سينام نومَته قريرًا هادئًا

وتظلُّ ذكراه ترنُّ إلى الأبد

ويظلُّ معهدُه الذي قد شاده

يبني الرجال ويهدم الجهل الألدّ

ويظلّ وارث فضله وصلاحه

علم الهدى، فالشبلُ من ذاك الأسد