متَّعتُ عيني بالربيع فلم يعُدْ
عندي الربيعُ بمشغلٍ أبصاري
الناس قد عرَفوه في غفَلاتهم
وعرَفتُه في صحوة الأفكار
أبعدتُ عنِّي كلَّ لهوٍ زائلٍ
وعشقت عيشَ القَفْر والأطيار
أهوى التنزُّهَ في اليَباب فلي به
ما شئتُ من ظلٍّ ومن أزهار
وتشوقني سُكْنَى القِفارِ ففَوْقَها
أبني، كما يرضى الخيالُ دياري
روضٌ بأحلامي أُلوِّنُ جوَّه
بالشُّهْب بالإشْعاعِ بالأقمار
ما همَّني إن ضاع عمري، أو قضى
وبكلِّ عقلٍ قد غدَتْ آثاري
علَّمتُ عزَّزْتُ المبادئَ والعلا
للأَرْزِ للأحلامِ للإكْبار