وفعّالةٍ بالقلبِ فعلَ العساكرِ
فضربٌ وتعذيبٌ وقلعُ أظافرِ
سوى أنّها لم تقتلِ القلبَ ليتها
تعجّلُ يومي إنّني غيرُ صابرِ
تريكَ جبينًا قالَ يا شمسنا اغربي
كفى بضيائي فاضحًا كلّ كافرِ
وطرفينِ حيث السحرُ يأوي جميعه
كأنّهما قالا اسلبي كلّ ناظرِ
وشعرًا كأيامِ البلاءِ يروقني
ووجهًا نقيّا فتنةً للضمائرِ
ونهدًا سَيُنسيكَ الصلاةَ ووقتَها
وينسيكَ ربحًا بعدَ طولِ الخسائرِ
وردفًا إذا ولّتْ يميتُكَ حسرةً
علاهُ كما الأغصانِ دقّةُ ضامرِ
وثغرًا كأنّ الثلجَ صفَّ صفوفَهُ
لكي يعبروا من ضيّقاتِ الدوائرِ
كخاتمِ من آتاهُ ملكًا مسخرًا
لهُ الجنَّ غواصينَ في كلّ زاخرِ
سألتكِ مُنّي بالسلامِ على الذي
جفا الناسَ من بادٍ أتوه وحاضرِ
جفاهم ولا ذنبٌ لهم غير أنّهُ
أحلّكِ قلبًا قد نفى كلّ زائرِ
فليسَ بهِ إلّا هواكِ فلن تري
بمثقالِ ذرٍّ فيهِ حبًّا لآخرِ