تخطَّ إلى المحتوى

أنا العاشق المسحور مذ خفقت

الوافر

١٥ بيت

النسيب

أَنَا الْعَاشِقُ الْمَسْحُورُ مُذْ خَفَقَتْ

يَدِي، وَمَلَكْتُ قَلْبِي وَالْقَرَارَا

أُقَبِّلُ فِي كُفُوفِ الْحُبِّ رِقِّي

وَمِنْ عَيْنَيْهِ أَقْتَبِسُ الشَّرَارَا

وَإِنْ قَبَّلْتُ فَاهَهَا فَالسَّنَا

يَلُوحُ، وَيَسْكُنُ الْبَحْرَ الْبِحَارَا

هِيَ الشَّمْسُ الَّتِي أَهْدَتْ لِرُوحِي

ضِيَاءً يَسْتَبِيحُ لِيَ النَّهَارَا

وَفِي خِصْرٍ لَهَا سَيْفٌ صَقِيلٌ

بِهِ نُطْقٌ لَهَا هَدَّ الْجِدَارَا

تُعَلِّمُنِي الْهَوَى دِينًا وَشَرْعًا

وَقَلْبِي فِي مَفَاتِنِهَا اسْتَجَارَا

لَهَا نَظَرَاتُ سِحْرٍ قَدْ أَمَاتَتْ

بِصَدْرِي ذَلِكَ الصَّبْرَ الْوَقَارَا

تُرَاوِدُنِي وَقَدْ هَدَأَتْ لِحَيْرِي

فَأَوْرَقَ حُبُّهَا فِينَا وَزَارَا

تُغَنِّي فَالْجَمَالُ يَذُوبُ لَحْنًا

وَيَسْكُبُ فَوْقَ أَهْدَابِي نَضَارَا

إِذَا مَا أَقْبَلَتْ فَالْكَوْنُ يَجْثُو

وَيُرْغِمُ كُلَّ صَبْرِي الِانْتِظَارَا

وَإِنْ ضَحِكَتْ فَكُلُّ الرَّوْضِ يَزْهُو

وَيَزْرَعُ فِي حَنَايَايَ انْبِهَارَا

وَأَحْيَا حِينَ تَهْمِسُ لِي "أُحِبُّكَ"

فَأَمْنَحُ عِشْقَهَا الْحُرَّ الْقَرَارَا

تُدَاعِبُنِي الذِّكْرَى فَتَصْفُو

حَيَاتِي، كَالْهَوَى يَشْدُو كَنَارَا

فَكَمْ زَلْزَلْتِ بِالْهَمَسَاتِ رُوحِي

وَصَيَّرْتِ الْهَوَى فِينَا جِهَارَا

وَلِي فِي وَصْلِهَا بَيْتٌ رَفِيعٌ

بِأَهْدَابٍ لَهَا رَخَتِ السِّتَارَا