تخطَّ إلى المحتوى

ما كان هجرك لي يا سلم مألوفا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما كانَ هجرُك لي يا سلمُ مألوفًا

حتّى ألفتُ إيابَ القلبِ مصروفًا

قد كنتِ واصلةً من غيرِ موعدةٍ

تضني المتيّمَ إخلافًا وتسويفا

إذا يسوقُ لنا الدهرُ الهمومَ أذى

تمحوهُ كفُّكِ إشفاقًا وتخفيفًا

كانَ الفؤادُ إذا عيناكِ لي رنتا

وقفًا بفتنتِها يا سلمُ موقوفًا

يا سلمُ فلترحمي صبّا تناهبُهُ

شتّى الهمومِ يعيشُ العمرَ مخطوفًا

يقولُ راويةُ الأشعار قل صفةً

فيها عسى تُنصفُ الفتّانَ توصيفا؟

لقدْ براكَ بديعُ الخلقِ واحدةً

تغلّفُ القلبَ بالأهواءِ تغليفا

لو كانَ تنجو بيومِ الدينِ من هيفٍ

أنثى نجوتِ فحيِّ الخرّدِ الهيفا

قد أينعتْ حبَّها سلمى بمهجتِنا

ومن تجبّر حسنٍ عادَ مقطوفا

إنّ الذي أمَرَ المشغوفَ سلوتَهُ

غدًا تراهُ يقاسي الوجدَ مشغوفًا

لا يشمتنّ امرؤ في مبتلًى أبدا

فَيُبتلَى ويلاقي الهمَّ تكليفًا

ومن يواسِ فإنّ الله يرحمُهُ

فما يضيّعُ ربُّ النّاسِ معروفًا

وفي التجاربِ أصنافٌ منوّعةٌ

تثقّفُ الغرّ بالأرزاءِ تثقيفا

فإنْ أردتَ معينًا عندَ نازلةٍ

أعنْ أخاكَ أغثْ جارًا وملهوفًا

يسخّرِ الله جندًا لستَ تبصرهم

ويضعفِ الأجرَ للمعروفِ تضعيفًا

وقد يزيدُكَ فوق النّاسِ مرتبةً

حتّى يشرّفَ ذا الإحسانِ تشريفًا