كَمْ مِنْ كَلَامٍ غَدَا أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ
وَكَمْ بَدَا بَعْضُهُ فِي الْحُسْنِ كَالدُّرَرِ
للهِ دَرُّ الْفَتَى إِنْ كَانَ ذَا خُلُقٍ
يَعْفُو بِهِ كَرَمَاً عَنْ زَلَّةِ الْبَشَرِ
وَعَامِلِ النَّاسَ بِالْإِحْسَانِ وَالْحَذَرِ
وَكُنْ لَطِيفَاً عَلَى قَدْرٍ وَلَا تَجُرِ
كَلَّا يَمِينَاً بِرَبِّ الْعَرْشِ مَا عَرَفُوا
قَدْرِي وَلَا أَدْرَكُوا فِي سَعْيِهِمْ أَثَرِي
أَرَحْتُ نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا وَفِتْنَتِهَا
فَبِتُّ فِيهَا عَزِيزَاً ثَاقِبَ النَّظَرِ
لَا شَيْءَ فِي هَٰذِهِ الأَيَّامِ يُعْجِبُنِي
سِوَى كِتَابٍ يَمُدُّ الْعَقْلَ بِالْفِكَرِ
عَاشَرْتُ فِي الْأَمْسِ أَصْنَافَاً مِنَ الْبَشَرِ
وَتُهْتُ فِي الْعَيْشِ بَيْنَ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ
كُلَّاً خَبَرْتُ ذَوِي جَهْلٍ وَفَلْسَفَةٍ
حَتَّى وَصَلْتُ لِمَا تَلْقَى مِنَ الْأَثَرِ