أقديمُ حبّكَ عادَ غيرَ قديم
ماذا تريدُ منِ ادّكارِ صرومِ؟
ظنّت لداتُكَ أنّ قلبَكَ سالمٌ
بعدَ الصبا وأراكَ غيرَ سليمِ
فكأنّ عينَكَ قد أُميطَ رقادُها
باتتْ رهينةَ سدفةٍ وهمومِ
حرمتْك طعمَ النومِ دُميةُ حيّها
والصبُّ آفتُهُ منِ التحريمِ
وأقلُّ ما منعتْك ردُّ تحيّةٍ
واهًا لممنوعٍ من التسليمِ
إنّ السقيمةَ مقلةً نظراتها
داءُ الصحيحِ وبرءُ كلّ سقيمِ
إحدى الظباءِ الفاخراتِ بأنّها
أودتْ بألبابٍ لنا وحلومِ
للهِ واضحةُ الجبينِ تروقُني
سودٌ ذوائبُها كحرفِ الميمِ
ترتجُّ إن مشِيَتْ ولا مسٌّ بِها
بيضٌ الترائبِ في لواحظِ ريمِ
هيهاتَ تسليني المباهجُ ذكرَها
إنْ كانَ يسلو عاشقٌ بنعيمِ
قبلَ الطويلةِ وهْي فوقَ قصيرةً
تُسقي حواسدَها كؤوسَ حميمِ
وأَنا الذي يُسقي المجالسَ شعرَهُ
قدحًا من الأشعارِ كلّ نديمِ
أهدي المعاني الطيّباتِ أحبّتي
وأُذيقُ سمّ الأفعوانِ خصومي
لا زلتِ تقتحمُ القلوبَ قصائدي
لا زلتِ تنتظرُ الظماءُ قدومي
أُعطي المسائلَ دونَ منٍّ أو أذى
والمنُّ قد يُزري بجودِ كريمِ
أمّا اللئيمُ فإنّهُ لجحودِهِ
أتُرى سوى الكفرانِ عندَ لئيمِ
لا لنْ تعُضُّكَ كربةٌ أنيابُها
بصنيعةٍ بُذلتْ إلى محرومِ
اللهُ قد ضمنَ اليسارَ لمنفقٍ
والعسرَ للمتشدّدِ المذمومِ