تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

- دمعة عليه

دعا الداعي فلبَّيْنا

وكان لقاؤنا بَيْنا

ترى جئنا لكي نمضي

إلى أين؟ ومن أينا؟

تلاقت لحظةً يدُنا!

ومَرَّ كأمسِنا غدُنا!

وقالوا إنها الدنيا

وهذي غاية الدنيا

وكم هانت وكم هُنّا!

فلِمْ كانت ولِمْ كُنّا؟!

تدور بنا سواقيها

وقد دمعت مآقيها

حسبناها ستسقينا

فصرنا نحن نسقيها

وما زالت سواقيها

تدور بنا وساقيها

يقول لنا هي الدنيا

وهذي غاية الدنيا

وكم هانت وكم هُنّا

فلِمْ كانت ولِمْ كنّا؟!

- دمعة إليه

يا هذا الإنسان المتحضِّرْ

يا بنَ العلم الراقي المتطوِّرْ

طينٌ أنت وقلبٌ متحجِّرْ

خلف الزيف أراه متنكِّرْ

يا هذا يا بنَ القرن العشرينْ

تتجبّر تطغى يا للمسكين

ما أسخفَ أن تنسى أنك طين

طينٌ يمشي تيهًا فوق الطين

مزهُوٌّ مختالٌ فوق الأرضْ

يذرعها تيهًا طولاً أو عرضْ

وحشٌ ما أشرسَه إذ ينقَضْ

وكذا يأكل بعضُ الناس البعض

يا هذا يا بنَ القرن العشرينْ

تتجبّر تطغى يا للمسكين

ما أسخفَ أن تنسى أنك طين

طينٌ يمشي تيهًا فوق الطين

الإنسان بنا حلُمٌ وسنانْ

نامَ فهيهات يقوم الإنسانْ

عد للغابة يا هذا الحيوانْ

وأقمْها حربًا في كل مكان

وتجبَّرْ يا بنَ القرن العشرينْ

وأْمُرْ وانْهَ تَسَيَّدْ يا مسكين

لكن هل تنسى أنك من طين؟!

أم تنسى أنك يومًا للطين؟!