أعتذرُ لِنفسي ألف مرّة ومرّة
أعتذرُ يا سيدتي عن إصدار تلك التأشيرة
ونيابة عنكِ أَعتذرُ للمقعد الخالي
أعتذرُ يا سيدتي عن التّوقيع
وعن الختم و الحِبر وعن الورق
أعتذرُ على التزامي بموعدِ الرّحلةِ
وتقديسي للسّفر
عِند انتظار الأمتعة
وازدحام المستقبلين بالمودّعين
تشابكت الأيادي ، عزيزٌ بصديق
والدٌ بولد ، حبيبٌ بحبيب
شممتُ مئات العطور
ورحلتُ مع كل ألوان العيون
ورجفات الشِّفاه
وزّعتُ الكثير من المشاعر
و جلست أراقب ، تشتتُ ولا أنكر
تساءلتُ أين أنا ؟
وفي لحظة غادر الجميع ولم يجبني أحد
وعاد الهدوء
لكن السّفر ينادي هل من مزيد ؟
هل من حبيب يسافر لحبيب ؟
شوّح من وَدّع وَسافر من وُدِّع
وبقيتُ أنا
أنتظر نَفسي التي اضعتْ .