تخطَّ إلى المحتوى

الكون يدري والحقائق تذكر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

الكونُ يدري والحقائقُ تُذكَرُ

ما سبَّ خيرَ الخلْقِ إلا الأبْتَرُ

لا تحسبَنّك قد أسأتَ لسيّدي

لن يبلغَ الشمسَ الأصيلَ المُنكرُ

لا تحسبَنّك عندَ ذكرِكَ حاجَةً

لولا الصغائرُ هل يكونُ المِجهَرُ؟!

ولأنتَ أردى من جناحِ بعُوضةٍ

ولأنتَ أشقى في الزمانِ وأصغَرُ

ولأنتَ أسفلُ ما نراهُ وضاعةً

في الفعلِ والقولِ الهزيلِ وأحقَرُ

فالناسُ تُعلي قدرَها وتحُطُّهُ

والناس تصغُر باللسانِ وتكبُرُ

فعليكَ من ربي عذابٌ واصبٌ

وعليكَ منّا لعنةٌ لا تُغفَرُ

والله لو لي نحو بابك حيلةٌ

لجعلتُ روحَك في العذابِ تكدَّرُ

وخضعتَ في ذُلٍّ وتُبتَ مهابَةً

ونسيتَ قولا فيهِ يوما تجهَرُ

لكنْ وربّي سوف تأتي ساعةٌ

كل الذي قد قلتَهُ تتذكَّرُ

عذرا رسولَ اللهِ عن تقصيرِنا

ومكوثِنا إن قيل إلا تنصروا

عذرا رسولَ الله لو من بيننا

من ينكرون إذا أتينا ننكرُ

عذرا رسولَ اللهِ لا سيفٌ ولا

رمحٌ ولا خيلٌ هناكَ ومِنبَرُ

عذرا رسول اللهِ ما عندي سوى

شِعرٍ هزيلٍ ليس شيئا يُذكَرُ

عذرا رسولَ اللهِ إنّ قلوبنا

ليست كما كانت تحسُّ وتشعُرُ

عذرا رسول اللهِ إنّ نفوسنا

لا مظهرٌ تبدو عليهِ ومَخبرُ

عذرا رسولَ الله إن صفوفنا

في فُرقةٍ وسماءنا تتذمَّرُ

ونجومَنا سقطت وعم مساءنا

ليلٌ عتيمٌ دون نورٍ يُسفرُ

عذرا رسول اللهِ أدري أننا

عن ضعفنا وضياعنا لا نعذرُ

لو أننا ذو قوةٍ في ديننا

ما كان يجرؤُ بالغثاءِ الأبترُ