قالت وقد حانَ الفراق: إلى متى
ستغيبُ، والروحُ الضعيفة ترزمُ
يا غائبا عني كفاك تجنيًا
هل أنتَ أعمى أم فؤادُكَ أبكمُ
انظر إلى حالي وخاطب مهجتي
واسمع فؤادًا بالهوى يتألمُ
أين السعادةُ والدموعُ سكيبةٌ
أين الزهورُ ومهجتي تتهشَّمُ
أينَ السحابةُ والسماءُ كئيبةٌ
أينَ الشتاء ونار شوقي تُضرمُ
فسهرتُ ما لي غير نجمٍ خافتٍ
مثلي بحضنِ البدرِ يوما يحلُمُ
وهتفت باسمكَ فاستدار لي الصدى
وكأنه عما كننتُ مترجمُ
وشكيتُ للشمسِ البهيجة حالتي
وخيوطها بالحزن وجهَكَ ترسمُ
عد لي ولو ماعدت يا ابن جهينةٍ
سأحرِّضُ الدنيا عليكَ تكلّمُ