في مساءٍ مشرق الأنوار زاهْ
كنت وحدي
أذرف الدمع وأشكو للإلهْ
حَرّ وجْدي
كلّما أمّلت يومًا في النجاهْ
عاد سُهدي
من شجون العيش كم ناديت آه
ضاع رشدي
بلبلُ الروض لشيءٍ ما أراهْ
قد سكتْ
كم تمنّت سِحْر ما يشدو الشفاهْ
وهفتْ
كم شدا في الأيك ألحان الحياهْ
فازدهتْ
فلِمَ اليومَ أراه زمّ فاهْ
وصمتْ
غنِّنا يا طيرُ واطربْ للنشيدْ
والغناءْ
طال ما ألقى من القلب العنيدْ
من عناءْ
غَنِّنا واصدحْ، فذا بدرٌ وليدْ
في السماءْ
غَنِّنا وامرحْ، فذا نجمٌ جديدْ
قد أضاءْ
من لعمّان الدجى يشكو اغترابَهْ
للنجومْ
يشتكي للبدر بالدمع عذابهْ
في وجومْ
ويبثُّ الزهر في وجدٍ مُصابهْ
والهمومْ
ما لغير الشجو أن يطرقَ بابهْ
أو يحومْ
لم يجد في الكون من يرعى غرامَهْ
أو يصونْ
فبدت في أفقه الزاهي غمامهْ
من شجونْ
ورأى الأحلام قد ذابت أمامهْ
في سكونْ
دمعُه يجري إذا غنَّت حَمامهْ
في الوكونْ