تخطَّ إلى المحتوى

قم وحي الشرق واصدح بالنشيد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قم وحيِّ الشرق، واصدحْ بالنشيدْ

قم وزِنْ بالنور أمساءً دوامسْ

عاد مجد الشرق يزهو من جديدْ

مثلما تزهو وتختال النواعسْ

قم وغنِّ اليومَ ألحان الحياهْ

واملأِ الأكوان من لحن القياثرْ

كم خبا شدوك من فرط أساهْ

وسرى في الليل في خطوات عاثر

قم، فنورُ الفجر قد شعَّ سناهْ

واستمعْ أنغامَ نظّامٍ وناثر

قم وغرِّدْ في ربا النيل السعيدْ

وابعثِ اللحن كما يهمس هامس

قال قومٌ، قد مضى الشرق وضاعْ

وقضى ما بين أقوالٍ تُقالْ

وخبا الشرق كما يخبو الشعاعْ

وهوى يعْمَهُ في ليل الضلال

إن علم الغرب قد شاع وذاعْ

فاطوِ هذا الشرق في دنيا الخيال

كذبوا فالشرق باقٍ لن يبيدْ

ما بقى يهجس في الوجدان هاجس

كم هفا للشرق خفّاقُ الأوائلْ

يقبس النور من الوحي الأمينْ

كم سرى كالشمس ترنو في الأصائلْ

بالسنا الوضّاء والنور المبين

ضلَّ عقل الغرب في دنيا المعاملْ

عن ضياء الروح والسرّ الكمين

إن روح الشرق يبني ويشيدْ

كلَّ منهارٍ من الأخلاق دارس

قد تصدّى رافعًا فينا اللواءْ

«فيلسوفُ الشرق» في عزم الأسودْ

يرسل الحكمة من نور السماءْ

تسكب الأضواء في ليل الجحود

ويبثّ الروح في نفسٍ خواءْ

من سنا الروح، ومن سرّ الوجود

كم سرى في قلب كَفّارٍ عنيدْ

كالنسيم الرطب في وجدان عابسْ

يا نجيَّ الخُلْد في دنيا الفسادْ

يا سميرَ القلب والروح السعيدْ

كاد من سحرك يهتزّ الجمادْ

وشجون العيش كادت أن تبيد

جدِّدِ العهد بمرفوع العمادْ

من حضاراتٍ ومن ماضٍ مجيد

وادمَغِ الباطل واتركْه يميدْ

وائتلقْ في الأفق واذهبْ بالحنادس

سَلْ جِنانَ الكون تسآلَ الحكيمْ

أو فسل في الليل لمّاحَ النجومْ

من يجير الشرق من عادٍ أثيمْ؟

من يذُدْ عن حوضه إفك الغشوم؟

من تُرى يدفع في الليل البهيمْ

هجمةً للنور قد باتت تحوم؟

ثمّ قفْ واصغِ إلى القول السَّديدْ

إنّه يا أيّها السائلُ فارس