لاطم الريح بالجناجين و اصعد
يا حبيب الحرية المتمرّد
أيهذا النسر الذي راعه العي
شُ بوادِ كابٍ ذليلٍ مقيّد
فتلوّى في بؤرة الوحل و الشو
ك بشوقٍ إلى السنى متوقّد
و أضاءت أحلامُه برؤى مو
سى، و عيسى، و أمنيات محمد
و أضاءَ الحنينَ للذروة الشم
ماءِ بين النجوم أعلى و أبعد
وأراه العلاء ميناؤه الشا
مخ في قمة الإباء الموطّد
يا هتافا، لوقعه زُلزِلَ الكو
نغو الحزين المعذبُ المستعبَد
أغفلته عصابةٌ ساقت الشع
ب عبيداً لأجنبيّ مسوّد
نسرَ إفريقيا العظيمَ نداءُ ال
شمسِ دوّى على الوجود و أرعد
فاستجبتَ النداءَ: (لبيكِ أمي )
غداً في أفق البطولات موعد
و شددتَ الجناح، في القلبِ نبضٌ
لهبيٌ و أدمعٌ تتجلّد
بعد عهد من الظلامِ، طويلٍ
في سماء العبيد أشرقت فرقد
فاحمل المشعل العظيم و مزّقْ
ما أراد الغزاةُ ليلاً مُخلّد