لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ عَلى يَزِيدٍ
مِنَ الْفَخْرِ الْمُضَلِّلِ ما أَتانِي
كَأَنَّ التَّاجَ مَعْصُوباً عَلَيْهِ
لِأَذْوادٍ أُصِبْنَ بِذِي أَبانِ
فَحَسْبُكَ أَنْ تُهاضَ بِمُحْكَماتٍ
يَمُرُّ بِها الرَّوِيُّ عَلى لِسانِي
فَقَبْلَكَ ما شُتِمْتُ وَقاذَعُونِي
فَما نَزُرَ الْكَلامُ وَلا شَجانِي
يَصُدُّ الشَّاعِرُ الثُّنْيانُ عَنِّي
صُدُودَ الْبَكْرِ عَنْ قَرْمٍ هِجانِ
أَثَرْتَ الْغَيَّ ثُمَّ نَزَعْتَ عَنْهُ
كَما حادَ الْأَزَبُّ عَنِ الظِّعانِ
فَإِنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ
تُمَطَّ بِكَ الْمَعِيشَةُ فِي هَوانِ
وَتُخْضَبْ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وَخانَتْ
بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِي
وَكُنْتَ أَمِينَهُ لَوْ لَمْ تَخُنْهُ
وَلَكِنْ لا أَمانَةَ لِليَمانِي