تخطَّ إلى المحتوى

على كتفيك أنهمر

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

عَلَى كَتِفَيْكَ أنْهَمِرُ

و فِي كَفَّيْكَ أَسْتَعِرُ

وفِي عَيْنَيْكَ أسْكُبُنِي

فلا أُبْقِي ولا أذَرُ

ومِنكَ إليكَ أحْمِلُنِي

و أنتَ الرَّكْبُ والسَّفَرُ

أُفَتِّشُ فِيكَ عَنْكَ أَيَا

حَبيبَاً قَلْبُهُ حَجَرُ

وأمْخُرُ فِي عَجَاجِ المَاءِ

حَتَّى يَشْهَقَ البَصَرُ

با جَدْوَى أُعَلِّلُنِي

بأنِّي سَوْفَ أنْتَصِرُ

با جَدْوَى أَسِيرُ عَلَى

دُرُوبٍ دُوْنَهَا الوَطَرُ

فَا يَأْسٌ يُخَلِّصُنِي

و لا وَعْدٌ فَيُنْتَظَرُ

سَئِمْتُ البَحْثَ عَنْ قَدَرِي

و هَل لِمُضَيَّعٍ قَدَرُ؟!

أيَا مَن ليسَ يُشْبِهُنِي

إذا مَا شُبِّهَ البَشَرُ

أنا لَحْنٌ بلا وَتَرٍ

قَلاَهُ اللَّحْنُ والوَتَرُ

غَرِيبٌ مَا لَهُ وَطَنٌ

و لا لِسَمَائِهِ قَمَرُ

سَمَاوَاتِي عَلى كَتِفِي

و أرْضِي كُلُّهَا سَقَرُ

أنا مِن لا هُنَا وهُنَا

طَرِيقٌ مُوْحِشٌ وَعِرُ

غَريبٌ.. مِن خِلالِ المَاءِ

أرْنُو خَطوَ مَن عَبَرُوا

ومَن لَكُوْا خُيُوطَ الضَّوءِ

فِي جَفْنَيَّ وانْحَسَرُوا

ومَن فَرَشُوا أظافِرَهُم

و مَن عَقُّوا ومَن عَقَرُوا

ومَن لِلجَنَّتَينِ سَبَوْا

و مَا حَجُّوا ولا اعْتَمَرُوا

مَتَى يا أنتَ تُدْرِكُ مَا

أُعَانِيهِ .. وتَدَّكِرُ؟

مَتَى تَمْتَدُّ حَانِيَةً

يَمِينُكَ أيُّهَا الكَدَرُ؟

حَمَلْتُ هَوَاكَ مِلءَ دَمِي

فَقُلْ لِي كَيفَ أنْطَمِرُ؟

وقُل لِي كَيْفَ يَا لُغَتِي

بهذا الشِّعْرِ أنْفَجِرُ

وكَيْفَ أَغِيبُ عَنْ وَجَعِي

إذا مَا قَالَكَ الخَبَرُ

وكَيْفَ أُمِيْتُ قَافِيَتِي

و بالإرْهَابِ أنْتَحِرُ

أنَا يَا كَافِرَ العُشَّاقِ

حَرْفٌ فِيكَ يُحْتَضَرُ

فَعَلِّمْنِي الخُرُوجَ عَلَى

ضَمِيري مِثلَ مَن غَدَرُوا

وعَلِّمْنِي العَمَالَة إنْ

جَثَا الثُّوَّارُ واتَّجَرُوا

وعَلِّمْنِي السُّكُوتَ عَلَى

جِرَاحٍ فِيكَ تَنْشَطِرُ

سَئِمْتُ البَحْثَ عَنْكَ هُنَا

و غَارَ المَرْكَبُ النَّخِرُ

وغِيْضَ المَاءُ .. وانْحَسَرَت

بمَاءِ الحَسْرَةِ الصُّوَرُ

فَيَا هَذَا الغَرِيبُ عَلَى

غَرِيبٍ حُزْنُهُ شَجَرُ

أبُوءُ إِلَيْكَ مِن وَجَعٍ

و حُبٍّ لَيْسَ يُغْتَفَرُ

وحَرْفٍ كُلَّمَا رَقَدَتْ

جِرَاحِي خَطّهُ السَّهَرُ

وعُمْرٍ كَانَ مِن صِغَرِي

لِيَوْمٍ فِيكَ يُدَّخَرُ

أيَا وَجَعَ الغُرُوبِ إذَا

غَفَا واحْمَرَّتِ الجُزُرُ

لَقَد أسْرَفْتُ فِي شَجَنِي

فَدَعْنِي عَنكَ أعْتَذِرُ

بَكَى العُشَّاقُ يا وَطَنِي

و ثُوِّبَ فِيكَ مَن كَفَرُوا