الوَقتُ كانَ الشَّعب.. إلاَّ فِئهْ
والسَّاحةُ المَليون.. إلاَّ مئة
والمَوتُ كانَ المَوت.. لا فَرقَ ما
بينَ الأياديْ والمُدَى الظامِئة
لا فَرقَ ما بينَ الورودِ التي
تَساقَطَت، والزُّمرةِ الصَّابئة
هُنا (تَعِزُّ) الآنَ صَلَّت على
سُجَّادَةٍ مِن أدمُعٍ دافِئة
هُنا بَكَت طِفلاً.. هُنا طِفلةً
هُناكَ ضَمَّت أسرةً لاجئه
هُناكَ غَنَّت للصَّباحِ الذي
يُطهى على نيرانِها الهادئة
هُنا تَلَوَّت مِن جِراحاتِها
هُناكَ صَدَّت دَمعَةً طارئة
هُنا بَكَت(هانيْ) وناحَت على
أُمٍّ بِ(هاني) لَم تَعُد هانئة
هُناكَ خَطَّت مِن دَمِ الطِّفل في
جُدرانِها.. للأنفُسِ الخاطئة
ولم تَزَل رُغمَ الأسى.. بالرَّدَى
إنْ كَشَّرَت أنيابُهُ.. هازئة
تَنَهَّدَتْ مِن حَرِّ أنفاسِها
قالت: ألا يا ليتَ (صَنعا) رِئة
تَعِزُّ خَطّت ثَمَّ أحلامَها
ليتَ الزَّوايا حَولَها قارئة
صَلَّت على الإسفلت أقمارُها
يا ليلُ عَسعِس.. لم تَعُد عابئة
حَرائرٌ مِن كلِّ دارٍ هُنا
تُنافِسُ الأحرارَ والنَّاشئة
نِهايةُ الآلامِ مِن هاهُنا
قالت وأدري أنها البادِئة