خَضِّبْ ذراعك من دم الفجَّار
ثم انطلق لتحيَّة الثوّارِ
قم حيِّهم باسم الأباة ومجدهم
قم حيِّهم من معقل الأحرار
يا غضبةَ الشعب الأبيِّ تفجّرتْ
حممًا تصبّ كماردٍ جبّار
هذي الملايينُ التي كانت إلى
أمس القريب تُباع بالدينار
دكّت حصون العابثين وأخمدت
أنفاسَ قومٍ لُطّخوا بالعار
قرنٌ ونصف القرن في أوطاننا
سِرّاً تُحاك دسائسُ استعمار
شربوا الكؤوس وللكؤوس مجالسٌ
في ظل حلفٍ جائرٍ غدّار
الشعبُ يرزح بالحديد مكبَّلاً
والسّامرون بحانة الخمّار
هذا يعربد سادرًا مُترنّحًا
وهَذاك يشرب نخبَ ذئبٍ ضار
حاكوا الشّقا وعلى الشعوب تآمروا
ما بين بائع قومه أو شاري