ذِكَرٌ، على غِيَرِ الزّمانِ الفاني
تَبقى، ويومٌ ما له من ثانِ
أخذتْ على التاريخِ هيكلَ قدسهِ
واستمسكتْ من دهرِها بمكان
وتحاسدتْ أيامُه شرفًا بها
لعجيبَةٍ أسطورةِ الأزمان
ودَّتْ على حكم الليالي أعْصُرٌ
والأمسُ في صَفَدِ اللياليَ عان
أن تزحمَ الماضي وتخلع نِيرَه
لتكونَ أغنيةً مع الركبان
أو تلحقَ العَصْرَ الذي لو شاءَهُ
دهرٌ لردَّ على المدى العصران
وعشيةٍ ما زلتُ أذكرُها ولو
بليتْ على ليلِ الردى أكفاني
الجفنُ فيها لا يوائمُ جفنَه
يا لَلقلوبِ إذا اجتوى الجَفْنان
والسهدُ يعرض من رؤىً منهومةٍ
ما لا تراه في الكرى عينان
وغوابرُ الماضي السحيق تمرّ بي
وشواخصُ الأزمان، والحَدَثان
صورٌ يوضّحها الأسى ويلفّها
من ظلّ أمسٍ حالك الألوان
خزيتْ أمامي أن تمرّ بوجهها
وتراجعت من خشيةٍ تلقاني