يا عَمْرُو لَوْ عَايَنْتَ وَقْعَ جِيَادِنَا
لدَفَى فُؤَادُكَ حِيْنَ ثَارَ غُبَارُهَا
والسَّمْهَرِيُّ شَوَارِعٌ أَسَلَاتُهُ
قَدْ لَاحَ مِنْ بَيْنِ العَجَاجِ نِيَارُهَا
يَجْمَحْنَ بالفُرْسَانِ في رَهَجِ الوَغَى
والبِيْضُ يُقْرَعُ بالتَّرِيْكِ غِرَارُهَا
لَعَلِمْتَ مَنْ يَلْقَى المَنِيَّةَ حِسْبَةً
مِنْهُ، ومَنْ نَشِبَتْ بِهِ أَظْفَارُهَا
تَنْفِي مَقَاوِلَ حِمْيَرٍ وَسَرَاتَهَا
وَبَنُو شِهَابٍ وَكْرُهَا وقَرَارُهَا
وَلُيُوْثُ مُغْرِقَ يَضْرِبُوْنَ فُرُوْعَكُمْ
ضَرْبَ الغَرَائِبِ، أَعْرَكَتْكَ بِكَارُهَا
يَا عَمْرُو لَوْ عَايَنْتَ مِنَّا فَيْلَقاً
يَهْدِيْ سَوَابِقَ وَدْقِهَا جَرَّارُهَا
فيهِ الكُمَاةُ عَوَابِساً تَحْتَ القَنَا
تَسَلُ النِّزَالَ وَقَدْ بَدَتْ أَخْبَارُهَا
تَرْمِي إِلَيْكَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ
وَتَسُوْقُ رَيْعَانَ الكُمَاةِ كِبَارُهَا
لَعَلِمْتَ أَنَّا فِي المَكَرِّ حُمَاتُهَا
وَعَلِمْتَ أَنَّا في الصِّلَاءِ جِمَارُهَا