تخطَّ إلى المحتوى

ليلات شعرك في الصبا تهديك

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لَيلاتُ شَعْركِ في الصبا تهديكِ

وكؤوسُ ثغرك بالطِّلا تُغريكِ

واهًا لجفنكِ ملَّكتْهُ يدُ الهوى

رِقّي وفي حكم الهوى يُطغيك

ماذا عليك لوِ الليالي أسمحتْ

فيعودَ لمحٌ من رُؤى ماضيك

بل ما عليك بنظرةٍ يُجْزَى بها

من لو طلبتِ حياتَه يجزيك

يا لَلكؤوسِ وما تثيرُ من الرُّؤى

أفدي بَقيّاتٍ بها تُبقيك

حتى إذا جفَّت تيقَّظَ للشَّذى

همسُ الشفاهِ وقصّةٌ من فيك

شِعْري وليلي والكؤوسُ وخافقٌ

قد بِعْتُها في خفقةٍ تُدنيك

إسكندريةُ كم لشعريَ وقفةٌ

تستلهم ُالشطآنَ إذ يَشْدوكُ

يُضفي إلى هذي الأغاني نغمةً

ويضيفُ أوتارًا لمن عَزفوك

هوميرُ غنّى باسمها مُتغزِّلاً

يا لَلخلودِ وشعرُهُ راويك

وأهيبُ بالشِّعر العَصيِّ فينثني

في الشاطئ السابي رُقًى تسبيك

وأُذكِّرُ الأبناءَ مجدًا ما انطوى

حاشا وذي الأصداءُ لا تنسيك

وأحسُّ خطواتِ ابن مقدونيا على

شطٍّ على هامِ السها مَسْموك

تعدو صَواهِلُه فأسمعُ وَقْعَها

خبَبَ الليالي بالقنا المشبوك

وأرى ابنَ دارا قد تخلَّتْ كفُّهُ

رغمًا تردّى في ثيابِ ضريك

خانتْهُ ألويةٌ وسيفٌ سلّه

قمبيزُ يهْدرُ بالدَّم المسفوك

ومضى يجرُّ البربرية تاركًا

لابن الحضارةِ فرقدًا يُعْليك

بالفلسفات شعاعها متمرّدٌ

ما بين أغلالٍ وبين حُلُوك